الحياة الفردية والاجتماعية ، وفي جميع مجالات النفس الانسانية في أفكارها وعواطفها
وارادتها .
ولو تابعنا قصة يوسف عليه السلام - مثلا - لوجدناها حياة واقعية كاملة ، ابتداء
بحسد إخوانه له ، لتفضيل أبيه له عليهم ، وتحول الحسد إلى حقد ثم تآمر على يوسف ،
ثم الكذب على أبيهم ، وإلقائه في البئر . فيتوجه يوسف - وهو في هذه الحال - بكل
كيانه إلى الله تعالى ، فينقذه مما هو فيه ، ويعيش الغربة والفراق صابرا ، ثم
تتسلسل القصة وتصل إلى رفض الانسياق للشهوة ، والاعتصام من الانحراف ، وتحمل السجن
، وفي داخل السجن يبقى متعلقا بالله تعالى طالبا منه العون ، ثم تنفتح له الحياة
فيصبح في مقام حكومي عال ، ويعفو عن إخوانه ويجمع الله تعالى شمله مع والديه .
وهنالك قصص من سيرة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته عليهم السلام في
الاخلاص لله تعالى ، والصبر على المصائب ، والعمل من أجل المصلحة الاسلامية الكبرى
، وحسن الخلق مع الموالين والمخالفين ، وهي بنفسها أمر بمعروف ونهي عن منكر .
ثالثا : الأمثال :
استخدم القرآن الكريم ضرب الأمثال كوسيلة من وسائل الدعوة إلى الهداية وإلى
الاستقامة ، والحث على الالتزام بأوامر الله ونواهيه ، قال تعالى : ( . . . ويضرب
الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون ) ( 1 ) .
فقد مثل القرآن الكريم الذين اتخذوا من دون الله أولياء في عقيدتهم
هامش
1 ) سورة إبراهيم : 14 / 25 .