الصالحة .
والخطاب أهم وسيلة لتحريك العقل الجمعي وتوجيهه الوجهة الصالحة ، وبه يتم اللقاء
بأكبر عدد من الناس .
ويمكن عن طريقه ممارسة بقية الوسائل الاصلاحية الأخرى ، فهو شامل لها جميعا
ومتنوعا بتنوعها .
ثانيا : القصص :
القصص بطبيعتها تشد المستمع إليها وتجعله متعلقا بسمعه ووجدانه بفصولها ، متتبعا
لأحداثها وتسلسلها المنتظم ، وتجعله دائم التأمل في مفاهيمها ومعانيها ، والتأثر
بأبطالها وشخصياتها ، وتبقى عالقة في ذهنه ووجدانه ، لسهولة حفظها ونقلها .
وقد حفلت الآيات القرآنية بأحسن القصص منذ النشأة الأولى للبشرية ، وتطرقت إلى قصص
الأنبياء والصالحين وخصومهم وأعدائهم ، وإلى مواقفهم وممارساتهم العملية ، وما
قدموه للبشرية من أعمال في طريق هدايتها .
وللقصة دور كبير في تحريك العقول للتفكر ، والوصول إلى الحقيقة وتجسيدها في
الواقع ، قال تعالى : ( . . . فاقصص القصص لعلهم يتفكرون ) ( 1 ) .
ولكل نبي ورسول قصصا في مسيرته إلى الله تعالى ، لها دور في ارشاد الناس
واصلاحهم ، لما فيها من مفاهيم وقيم متنوعة في جميع مجالات
هامش
1 ) سورة الأعراف : 7 / 176 .