مستحلا لحرم الله ناكثا لعهد الله مخالفا لسنة رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم يعمل في عباد الله بالإثم والعدوان ، فلم يغير ما عليه بفعل ولا قول كان
حقا على الله أن يدخله مدخله ( 1 ) .
وكان بقية الأئمة عليهم السلام يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر مستخدمين مختلف
الأساليب في اصلاح الأمة وتغييرها ، بنشر الأحاديث الشريفة عن رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم ، وبنشر العلم ، وبإقامة المناظرات مع التيارات المنحرفة ،
وببناء الكتلة الصالحة لتوسيع دائرة الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر . وقد
تعرضوا لشتى ألوان الأذى والمضايقة والاعتقال ثم القتل الهادئ عن طريق السم ،
لان حكام زمانهم لا يروق لهم أن يقوم أحد بمهمة الامر بالمعروف والنهي عن
المنكر وان كانت بالقول فقط .
شروط الوجوب :
يختلف الناس فيما بينهم من حيث الطاقات والامكانيات البدنية والعقلية والروحية ،
وفي ضوء ذلك يختلفون في مراتب التكليف والمسؤولية التي تتناسب طرديا مع الطاقات
والامكانيات .
ومن هنا فوجوب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر يتعين على القادرين على القيام
به وأدائه بالصورة التي تحقق الهدف المناط به ، ومن شروط الوجوب :
أولا : العلم بالمعروف وبالمنكر : يجب الامر بالمعروف والنهي عن
هامش
1 ) الكامل في التاريخ 4 : 48 .