دعا صلى الله عليه وآله وسلم إلى المعروف الأكبر وهو الايمان بالله تعالى وتوحيده
، ونهى عن المنكر الأكبر وهو الكفر والشرك ، فخاطب العقول ثم القلوب ثم الإرادة ،
ليكون الولاء لله ولرسوله صلى الله عليه وآله وسلم ، وليكون السلوك والممارسات
الأخلاقية منسجمة مع ما أراده الله تعالى .
فدعا إلى البر والتقوى ، وإلى الصدق والأمانة ، وإلى العدل والرحمة ، وحفظ العهد ،
ومطابقة القول للفعل .
ونهى عن الشر والعصيان ، وعن الكذب والخيانة ، وعن الظلم والاعتداء ، وعن الخداع
والغش ، وعن سائر الموبقات .
ودعا إلى حسن العلاقات الاجتماعية ونهى عن التقاطع والتدابر .
وكان يدعو الكفار كما يدعو أهل الكتاب ، وكان يذكر المسلمين بالفضائل والمكارم ،
وينهاهم عن الرذائل وسوء الافعال ، ولم يتوقف عن ذلك في جميع مراحل حياته صلى الله
عليه وآله وسلم ، وفي جميع الظروف . . في مرحلة العهد المكي حينما كان مضطهدا
ومطاردا من قبل المشركين ، وفي مرحلة العهد المدني بعد تأسيسه للدولة الاسلامية .
وتابع أمير المؤمنين عليه السلام سيرته صلى الله عليه وآله وسلم في القيام بأداء
مسؤولية الامر بالمعروف والنهي عن المنكر في جميع مراحل حياته ، إلى أن وصل إلى
مرحلة المجابهة بالسيف على من ارتكبوا المنكر الأكبر وهو التمرد على الإمامة الحقة
، وأرادوا شق عصا المسلمين ، فأجاب عليه السلام من اعترض عليه في مواجهته العسكرية
للبغاة في صفين : . . . ولقد أهمني هذا الامر وأسهرني ، وضربت أنفه وعينيه ، فلم
أجد إلا القتال أو الكفر بما أنزل الله على محمد صلى الله عليه وآله وسلم .
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر — صفحة 25
مساهمون: مركز الرسالة
ص٢٥