وبالايحاء والتلقين .
لذا نجد ان على رأس الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر هم الأنبياء والأوصياء
والأئمة والفقهاء ، ومن له سلطة روحية أو سياسية أو له مكانة اجتماعية مرموقة .
ومن مصاديق القدرة هي القدرة البدنية في خصوص مرتبة استخدام القوة ، فالمريض
والعاجز والضعيف لا يتعين عليه العمل المتوقف على القوة .
وعليه فالامر بالمعروف والنهي عن المنكر يجبان باللسان واليد ( إذا تمكن المكلف من
ذلك ) ( 1 ) .
ثالثا : القطع بالتأثير أو احتماله : إذا نظرنا إلى طبيعة الامر بالمعروف والنهي
عن المنكر نجده تكليفا ليس بالهين ولا باليسير ، لأنه يصطدم بشهوات الناس
ونزواتهم ، ويصطدم بمصالح البعض ومنافعهم الذاتية الضيقة ، ويصطدم بالغرور
والكبرياء اللذين تحملهما النفس الانسانية .
والناس يختلفون فيما بينهم تجاه المعروف والمنكر ، فالبعض يبحث عن الاستقامة في
العقيدة والسلوك ، فهو يتأثر بما يقال له وبما يؤمر به أو ينهى عنه ، والبعض مكابر
لا يذعن للحجة وإن قطع بها ، والبعض منغمس في الانحراف ، ويبغض الاستقامة ، والبعض
قد آنس بالانحراف العقائدي والسلوكي حتى أصبح جزءا من كيانه ، يجد فيه تحقيقا
لمصالحه ورغباته ويرفض من يعارضها ويخالفها .
هامش
1 ) النهاية : 299 .