بالايمان بالله تعالى ، وهذا يدل على وجوب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ) ( 1 ) .
وقد اكتفى كثير من الفقهاء بذكر الآية دليلا دون تفصيل ( 2 ) ، لاقتران الامر
بالمعروف والنهي عن المنكر بالايمان بالله تعالى ، ووقوعهما في مستواه ، وتخصيص
الثناء والمدح بالخيرية بهذه الصفات الثلاث .
الآية الثالثة : ( ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون
آيات الله آناء الليل وهم يسجدون * يؤمنون بالله واليوم الآخر
ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويسارعون في الخيرات
وأولئك من الصالحين ) ( 3 ) .
جعل الله تعالى الامر بالمعروف والنهي عن المنكر من علامات القيام بالواجبات ،
ومن علامات الصلاح ، فلم يشهد الله تعالى لهم بالصلاح بمجرد الايمان بالله واليوم
الآخر حتى أضاف إليه الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ( 4 ) .
ومفهوم الآية هو ان الذين لا يأمرون بالمعروف ولا ينهون عن المنكر لا يعدون من
الصالحين ، ولولا الوجوب لما نفى صفة الصلاح عنهم .
الآية الرابعة : ( والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون
بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة
ويطيعون الله
هامش
1 ) المقنعة : 808 .
2 ) كشف الغطاء : 419 . وجواهر الكلام 21 : 352 .
3 ) سورة آل عمران : 3 / 113 - 114 .
4 ) المحجة البيضاء 4 : 96