أدلة الوجوب :
أولا : القرآن الكريم :
اعتمد أغلب الفقهاء على الآيات القرآنية في اثبات الوجوب دون ذكر تفاصيل الاستدلال
( 1 ) ، اقرارا منهم بوضوح دلالتها حتى قيل : ( إن وجوب الامر بالمعروف والنهي عن
المنكر ضرورة دينية عند المسلمين يستدل بها ، ولا يستدل عليها ) ( 2 ) .
وفيما يلي نستعرض الآيات القرآنية الواقعة في مقام الاستدلال على الوجوب .
الآية الأولى : ( ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون
بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون ) ( 3 ) .
المخاطب بهذه الآية القرآنية هم المؤمنون كافة ، فهم مكلفون بأن ( ينتخبوا منهم
أمة تقوم بهذه الفريضة ، وذلك بأن يكون لكل فرد منهم إرادة وعمل في ايجادها )
( 4 ) .
وهي واضحة الدلالة على الوجوب ، فإن قوله تعالى : ( ولتكن ) أمر ، وظاهر الامر
الايجاب هذا من جهة ، ومن جهة أخرى حصرت الآية الفلاح بهذا العمل .
هامش
1 ) التبيان 2 : 549 . وكشف الغطاء : 419 . وجواهر الكلام : 419 . وروح المعاني 4 :
21 .
2 ) التفسير المبين : 80 .
3 ) سورة آل عمران : 3 / 104 .
4 ) تفسير المراغي 2 : 22