وبما ان الانسان يحمل في جوانحه الاستعدادات المختلفة للخير والشر وللفضيلة
والفجور ، ويتأثر بالعوامل الخارجية كالمغريات والمثيرات المتنوعة ، إضافة إلى دور
الشيطان في الوسوسة والاغراء ، فهو بحاجة إلى من يهديه ويرشده ويقوم له تصوراته
وعواطفه وممارساته العملية ، لتكون موصولة بالعقيدة والشريعة الاسلامية ، ولهذا
شرع الاسلام الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ليقوم به الانسان المسلم إيقاظا
للقلوب البشرية الغافلة ، وتحريكا للارادات الضعيفة لتستقيم على أساس المفاهيم
والموازين الإلهية .
فأوجب سبحانه وتعالى الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وجعله من التكاليف
الأساسية ، لأنه غاية الدين كما عبر عنه الامام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب
عليه السلام : غاية الدين الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وإقامة الحدود ( 1 ) .
وقال عليه السلام : قوام الشريعة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وإقامة
الحدود ( 2 ) .
هامش
1 ) تصنيف غرر الحكم : 332 .
2 ) تصنيف غرر الحكم : 332 .