اللعنة تختص بترك الواجب .
ويؤيد الوجوب ما روي عن ابن عباس في تفسير رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
للآية ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم : لتأمرن بالمعروف ولتنهن عن المنكر ،
ولتأخذن على يد السفيه ، ولتأطرنه على الحق أطرا أو ليضربن الله قلوب بعضكم على
بعض ويلعنكم كما لعنهم ( 1 ) .
الآية السابعة : ( يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا
وقودها الناس والحجارة . . . ) ( 2 ) .
وقاية الأهل من النار تتم ( بدعائهم إلى الطاعة وتعليمهم الفرائض ، ونهيهم عن
القبائح ، وحثهم على أفعال الخير ) ( 3 ) .
والوقاية هي الامر بالمعروف والنهي عن المنكر كما روي عن الإمام الصادق عليه
السلام قال : لما نزلت هذه الآية . . . جلس رجل من المسلمين يبكي ، وقال : أنا عجزت
عن نفسي ، كلفت أهلي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : حسبك أن تأمرهم
بما تأمر به نفسك ، وتنهاهم عما تنهى عنه نفسك ( 4 ) .
وفعل الامر ( قوا ) يدل على الوجوب ، ويتحقق هذا الفعل ان قام الانسان بالامر
بالمعروف والنهي عن المنكر ، وهما واجبان ، لأنهما مقدمة من مقدمات الهداية
والانقاذ من النار .
وقد وردت آيات في غير موضع من القرآن الكريم قرنت الامر
هامش
1 ) مجمع البيان في تفسير القرآن 2 : 231 .
2 ) سورة التحريم : 66 / 6 .
3 ) مجمع البيان في تفسير القرآن 5 : 318 .
4 ) الكافي 5 : 62 .