إلهي كيف أستعز وفي الذلة أركزتني ، أم كيف لا أستعز
واليك نسبتني .
إلهي كيف لا أفتقر وأنت الذي في الفقراء أقمتني ، أم
كيف أفتقر وأنت الذي بجودك أغنيتني ، وأنت الذي لا إله
غيرك ، تعرفت لكل شئ فما جهلك شئ ، وأنت الذي
تعرفت إلي في كل شئ فرأيتك ظاهرا في كل شئ ، وأنت
الظاهر لكل شئ .
يا من استوى برحمانيته فصار العرش غيبا في ذاته ، محقت
الآثار بالآثار ، ومحوت الأغيار بمحيطات أفلاك الأنوار ،
يامن احتجب في سرادقات عرشه عن أن تدركه الأبصار .
يا من تجلى بكمال بهائه فتحققت عظمته الاستواء ، كيف
تخفى وأنت الظاهر ، أم كيف تغيب وأنت الرقيب الحاضر .
إنك على كل شئ قدير ، والحمد لله وحده .
يا رب ، يا رب ، يا رب .
* *
أعمال الحرمين — صفحة 94
مساهمون: الشيخ علي بن الشيخ منصور المرهون
ص٩٤