يكون هو المظهر لك ، متى غبت حتى تحتاج إلى دليل يدل
عليك ، ومتى بعدت حتى تكون الآثار هي التي توصل
إليك ! عميت عين لا تراك عليها رقيبا ، وخسرت صفقة
عبد لم تجعل له من حبك نصيبا .
إلهي أمرت بالرجوع إلى الآثار فأرجعني إليك بكسوة
الأنوار ، وهداية الاستبصار ، حتى أرجع إليك منها كما
دخلت إليك منها مصون السر عن النظر إليها ، ومرفوع
الهمة عن الاعتماد عليها ، إنك على كل شئ قدير .
إلهي هذا ذلي ظاهر بين يديك ، وهذا حالي لا يخفى
عليك ، منك أطلب الوصول إليك ، وبك أستدل عليك ،
فاهدني بنورك إليك ، وأقمني بصدق العبودية بين يديك .
إلهي علمني من علمك المخزون ، وصني بسترك المصون .
إلهي أغنني بتدبيرك لي عن تدبيري ، وباختيارك عن
اختياري ، وأوقفني على مراكز اضطراري .
أعمال الحرمين — صفحة 91
مساهمون: الشيخ علي بن الشيخ منصور المرهون
ص٩١