القديم الخبير ، وأنت الله لا إله إلا أنت الكريم الأكرم الدائم
الأدوم . وأنت الله لا إله إلا أنت الأول قبل كل أحد
والآخر بعد كل عدد . وأنت الله لا إله إلا أنت الداني في
علوه والعالي في دنوه . وأنت الله لا إله إلا أنت ذو البهاء
والمجد والكبرياء والحمد . وأنت الله لا إله إلا أنت الذي
أنشأت الأشياء من غير سنخ ، وصورت ما صورت من غير
مثال ، وابتدعت المبتدعات بلا احتذاء . أنت الذي قدرت
كل شئ تقديرا ، ويسرت كل شئ تيسيرا ، ودبرت ما
دونك تدبيرا . أنت الذي لم يعنك على خلقك شريك ، ولم
يؤازرك في أمرك وزير ، ولم يكن لك مشاهد ولا نظير ، أنت
الذي أردت فكان حتما ما أردت ، وقضيت فكان عدلا ما
قضيت ، وحكمت فكان نصفا ما حكمت ، أنت الذي لا
يحويك مكان ، ولم يقم لسلطانك سلطان ، ولم يعيك برهان
ولا بيان ، أنت الذي أحصيت كل شئ عددا ، وجعلت
لكل شئ أمدا ، وقدرت كل شئ تقديرا ، أنت الذي
أعمال الحرمين — صفحة 96
مساهمون: الشيخ علي بن الشيخ منصور المرهون
ص٩٦