إلهي أخرجني من ذل نفسي ، وطهرني من شكي وشركي
قبل حلول رمسي . بك أنتصر فانصرني ، وعليك أتوكل
فلا تكلني ، وإياك أسأل فلا تخيبني ، وفي فضلك أرغب فلا
تحرمني ، وبجنابك أنتسب فلا تبعدني ، وببابك أقف فلا
تطردني .
إلهي تقدس رضاك أن يكون له علة منك ، فكيف تكون
له علة مني .
إلهي أنت الغني بذاتك أن يصل إليك النفع منك ، فكيف
لا تكون غنيا عني .
إلهي إن القضاء والقدر يمنيني ، وإن الهوى بوثائق الشهوة
أسرني ، فكن أنت النصير لي حتى تنصرني وتبصرني ، وأغنني
بفضلك حتى استغني بك عن طلبي .
أنت الذي أشرقت الأنوار في قلوب أوليائك حتى عرفوك
ووحدوك ، وأنت الذي أزلت الأغيار عن قلوب أحبائك
حتى لم يحبوا سواك ، ولم يلجؤوا إلى غيرك ، أنت المؤنس لهم
أعمال الحرمين — صفحة 92
مساهمون: الشيخ علي بن الشيخ منصور المرهون
ص٩٢