قصرت الأوهام عن ذاتيتك ، وعجزت الأفهام عن كيفيتك ،
ولم تدرك الأبصار موضع أينيتك ، أنت الذي لا تحد فتكون
محدودا ، ولم تمثل فتكون موجودا ، ولم تلد فتكون مولودا ،
أنت الذي لا ضد معك فيعاندك ، ولاعدل لك فيكاثرك ، ولا
ند لك فيعارضك ، أنت الذي ابتدأ واخترع ، واستحدث
وابتدع ، وأحسن صنع ما صنع . سبحانك ما أجل شأنك ،
وأسنى في الأماكن مكانك وأصدع بالحق فرقانك . سبحانك
من لطيف ما ألطفك ، ورؤف ما أرأفك ، وحكيم ما
أعرفك . سبحانك من مليك ما أمنعك ، وجواد ما أوسعك ،
ورفيع ما أرفعك ، ذو البهاء والمجد ، والكبرياء والحمد .
سبحانك بسطت بالخيرات يدك ، وعرفت الهداية من عندك ،
فمن التمسك لدين أو دنيا وجدك . سبحانك خضع لك
من جرى في علمك ، وخشع لعظمتك ما دون عرشك ،
وانقاد للتسليم لك كل خلقك ، سبحانك لا تحس ولا
أعمال الحرمين — صفحة 97
مساهمون: الشيخ علي بن الشيخ منصور المرهون
ص٩٧