إلهي كلما أخرسني لؤمي أنطقني كرمك ، وكلما آيستني
أوصافي أطمعتني مننك .
إلهي من كانت محاسنه مساوي ، فكيف لا تكون مساويه
مساوي ، ومن كانت حقائقه دعاوي ، فكيف لا تكون
دعاويه دعاوى .
إلهي حكمك النافذ ومشيتك القاهرة لم يتركا لذي مقال
مقالا ، ولا لذي حال حالا .
إلهي كم من طاعة بنيتها وحالة شيدتها ، هدم اعتمادي
عليها عدلك ، بل أقالني منها فضلك .
إلهي إنك تعلم أني وإن لم تدم الطاعة مني فعلا جزما ،
فقد دامت محبة وعزما . إلهي كيف أعزم وأنت القاهر ،
وكيف لا أعزم وأنت الآمر .
إلهي ترددي في الآثار يوجب بعد المزار ، فأجمعني عليك
بخدمة توصلني إليك ، كيف يستدل عليك بما هو في وجوده
مفتقر إليك ، أيكون لغيرك من الظهور ما ليس لك حتى
أعمال الحرمين — صفحة 90
مساهمون: الشيخ علي بن الشيخ منصور المرهون
ص٩٠