تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
« الخامس » المضمضة والاستنشاق ( 1 ) كل منهما ثلاث مرات بثلاث أكف ويكفى الكف الواحدة أيضا لكل من الثلاث .
شرح
الظاهر من العطف فيدل على التداخل . انتهى ، وهل يستحب ذلك مطلقا ؟ كما يقتضيه إطلاق جملة من الأخبار والفتاوى ، أم يختص بالإناء الواسع الرأس الذي فيه ماء قليل دون الضيق الرأس والكثير والجاري ؟ كما اختاره جملة ويشعر به الصحيح الأول ، قولان : ومورد النصوص وإن كان الرجل ولكن لا خلاف بينهم في إجرائها في غيره من المرأة والخنثى . قوله قده الخامس : ( المضمضة والاستنشاق . إلخ ) على المشهور وعن الغنية والمنتهى ونهاية الأحكام الإجماع عليه ( للصادقي ) المروي في التهذيب : المضمضة والاستنشاق مما سنّ رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ( والخبر ) هما من السنة فان نسيتهما لم تكن عليك إعادة ( والموثق ) هما من الوضوء فان نسيتهما فلا تعد ، خلافا للعماني فليسا بفرض ولا سنة مستدلا بالصحيح المروي في التهذيب عن الباقر عليه السّلام المضمضة والاستنشاق ليسا من الوضوء ، وفي آخر ليس المضمضة والاستنشاق فريضة ولا سنة إنما عليك أن تغسل ما ظهر ونحوهما غيرهما ، وحملت على نفى الوجوب الفرضي الثابت بالكتاب والسني الثابت بالسنة ، أو انهما ليسا من اجزاء الوضوء الواجبة والمستحبة ، بل هما من المستحبات الخارجة وصرح جملة من الأصحاب باستحباب التثليث في كل منهما للرضوي المروي في مجالس ابن الشيخ تمضمض ثلاثا واستنشق ثلاثا ، وصرح بعضهم باستحباب ثلاث غرفات للمضمضة ومثلها للاستنشاق ، وقيل بالاقتصار على كف لكل منهما ، وصرح بعضهم باستحباب تقديم المضمضة ، وقيل بلزومه .