تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
( مسألة 9 ) في الكلمات المشتركة بين القرآن ( 1 ) وغيره المناط قصد الكاتب
شرح
الغير المخل مراعاة التعظيم والتفخيم كقول الشاعر : قد كان ما خفت أن يكونا * انا إلى الله راجعونا والله أعلم بحقائق أحكامه . قوله قده مسألة 9 : ( في الكلمات المشتركة بين القرآن . إلخ ) الظاهر أن ما كان على أسلوب القرآن مستعملا في كلام الآدميين نحو قوله تعالى : ( وقالَ نُوحٌ ) ( وقالَ مُوسى ) ( وادْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ ) وأمثالها لا بد فيه من الرجوع إلى قصد الكاتب وإن كان على أسلوب القرآن لأنه أعرف بقصده ، نعم إذا لم يتمكن من الرجوع إلى الكاتب لا بأس بالرجوع إلى القرائن الخارجية ، وأما المعلوم بالضرورة أنه قرآن فلا يحتاج في تعيينه إلى قصد الكاتب قطعا لمعلوميته يقينا . ( وما قيل ) من أن مجرد المعلومية لا تقضى بكونه قرآنا ما لم يعلم قصد الكاتب لجواز أن يتكلم الإنسان بألفاظ القرآن ويدرجه في كلامه ، كما هو الشأن فيمن يتكلم بكلام غيره قاصدا مطلق التكلم إلا أنه اختار ذلك لفصاحته وبلاغته وتأديته تمام المعنى المقصود ، فلذا ترى المصنفين قد يأتي بعضهم بكلام غيره لا على وجه الحكاية ، بل على أنه كسائر كلامه الذي هو من إنشائه ، فلو أتى في خطبة كتابه بالحمد لله رب العالمين وساق بقية السورة بقصد الحمد بها والثناء على الله تعالى وطلب الاستعانة والهداية منه كان داخلا في جملة الخطبة ، ولم يكن المقصود به إيراد سورة الفاتحة وإن اختار الإتيان بألفاظها للمزية الظاهرة فلا يتعين بذلك كون المكتوب قرآنا بنفس الكتابة . انتهى . ( ممنوع ) لما قلناه من أن إناطة الحكم على صدق الاسم ، ولا شك أن
العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 63 | السيد علي الحسيني الشبر