( مسألة 8 ) لا فرق بين ما كان في القرآن أو في كتاب ( 1 ) بل لو وجدت كلمة من القرآن في كاغذ بل أو نصف الكلمة كما إذا قص من ورق القرآن أو الكتاب يحرم مسها أيضا .
شرح
قوله قده مسألة 8 : ( لا فرق بين ما كان في القرآن أو في كتاب . إلخ )
مدرك عدم الفرق بين ما كان في المصحف أو في غيره صدق اسم القرآن على الجميع ، وكونه في المصحف مما لا وجه له ، لأن الممسوس في المصحف ليس إلا بعضه ، ومع هذا فهو حرام كما لا يخفى ، فمثله ما لو وجد آية أو بعضها ولو كلمة منه في غيره لصدق اسم القرآن عليها حقيقة .
وأما المقتبس فهو قسمان ( أحدهما ) ما لم يغيره الاقتباس عن معناه الأصلي من نحو قول الشاعر :
إن كنت أزمعت على هجرنا * ما غير ما جرم ( فصبر جميل
وان تبدلت بنا غيرنا * ( فحسبنا الله ونعم الوكيل )
فإنه في هذين البيتين باق على أصله كما لا يخفى ( الثاني ) ان يخرجه عن معناه إلى مناسب له كقول ابن الرومي :
لأن أخطأت في مدحك * ما أخطأت في منعى
لقد أنزلت حاجاتي * ( بواد غير ذي زرع )
فان معناه في القرآن واد لا ماء فيه وفي الشعر جناب لا خير فيه ، وبالجملة إن كان المقتبس من القرآن تاما خاليا من التغيير والتبديل وصدق عليه اسم القرآن عند التبادر جرى عليه حكم المس ، لعموم الأدلة من الإجماع والكتاب والسنة المانعة من المس للقرآن من دون فرق في ذلك بين أن يكون اقتباسا أو لا ، لمكان التعظيم والاحترام ، نعم إذا كان ناقصا أو متغيرا بنوع ما ، لا يجرى عليه الحكم لعدم صدق الاسم وإن كان الأحوط في المتغير