تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
( مسألة 1 ) إذا نذر أن يتوضأ لكل صلاة وضوءا رافعا ( 1 ) للحدث وكان متوضئا يجب عليه نقضه ثم الوضوء لكن في صحة مثل هذا النذر على إطلاقه تأمل . ( مسألة 2 ) وجوب الوضوء لسبب النذر أقسام ( 2 ) « أحدها » أن ينذر أن يأتي بعمل يشترط في صحته الوضوء كالصلاة « الثاني » أن ينذر أن يتوضأ
شرح
ولا يخفى أن وجوب الوضوء في الموارد المذكورة إذا كان محدثا سوى النذر فإنه تابع لقصده ، فان نذر أن يكون على طهارة فلا يجب إلا إذا كان محدثا ، وإن نذر الوضوء التجديدي وجب وإن كان على طهارة . قوله قده مسألة 1 : ( إذا نذر أن يتوضأ لكل صلاة وضوء رافعا . إلخ ) إنما وجب نقض وضوئه مقدمة لإمكان تحصيل الواجب المنذور وهو الوضوء الرافع ولا يتم بدونه ( وأما ) تأمله في صحة مثل هذا النذر على إطلاقه والظاهر أن مراده بالإطلاق تناوله لمثل هذه الصورة التي مآلها وحقيقتها إعدام شئ لإحداث مثله . قوله قده مسألة 2 : ( وجوب الوضوء بسبب النذر أقسام . إلخ ) لا إشكال في صحة ما ذكره من الأقسام الخمسة ومشروعية النذر فيها حتى في القسم الخامس وهو نذر الوضوء من غير نظر إلى الكون على الطهارة ، لدلالة بعض الأخبار على محبوبيته ومشروعيته لنفسه من غير ملاحظة شئ آخر ، ويدل عليه ما روى عن النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم يا أنس أكثر من الطهور يزيدك الله في عمرك ، وإن استطعت أن تكون بالليل والنهار على طهارة فافعل فإنك تكون إذا مت على طهارة شهيدا ( وعن إرشاد الديلمي ) عنه صلَّى الله عليه وآله وسلَّم أيضا يقول الله تعالى لمن أحدث ولم يتوضأ فقد جفاني ، ومن توضأ ولم يصل ركعتين فقد جفاني ، ومن أحدث وتوضأ وصلى ركعتين ولم يدعني فقد جفاني ، ومن
العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 59 | السيد علي الحسيني الشبر