تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
الحيض بحكم بأنه حيض وإلا فإن كان في أيام العادة ( 1 ) فكذلك وإلا فيحكم بأنه
شرح
قال دخلت على أبى عبد الله عليه السّلام امرأة سألته عن المرأة يستمر بها الدم فلا يدرى حيض هو أم غيره قال فقال : لها إن دم الحيض حار عبيط أسود له دفع وحرارة ، ودم الاستحاضة أصفر بارد ، فإذا كان للدم حرارة ودفع وسواد فلتدع الصلاة ، قال : فخرجت وهي تقول والله لو كان امرأة ما زاد على هذا ، وفي صحيحة معاوية بن عمار قال : إن دم الاستحاضة بارد ، ودم الحيض حار ، وموثقة إسحاق بن جرير قال سألت امرأة منا أن أدخلها على أبى عبد الله عليه السّلام فاستأذنت لها فدخلت ومعها مولاة لها - إلى أن قال - فقالت له ما تقول في المرأة تحيض فتجوز أيام حيضها ؟ قال : إن كان أيام حيضها دون عشرة أيام استظهرت بيوم واحد ثم هي مستحاضة ، قالت فان الدم يستمر بها الشهر والشهرين والثلاثة كيف تصنع بالصلاة ؟ قال : تجلس أيام حيضها ثم تغتسل لكل صلاتين ، قالت له إن أيام حيضها تختلف عليها وكان يتقدم الحيض اليوم واليومين والثلاثة ، ويتأخر مثل ذلك فما علمها به ؟ قال : دم الحيض ليس به خفاء هو دم حار تجد له حرقة ، ودم الاستحاضة دم فاسد بارد ، قال فالتفتت إلى مولاتها فقالت أترينه كان امرأة مرة . قوله قده : ( وإلا فإن كان في أيام العادة . إلخ ) أي يسقط اعتبار الصفة المتقدمة في الدم مع العادة إجماعا فتوى ونصا الثابتة بتكررها مرتين متساويتين كما سيأتي بيانه في المسألة الثامنة ، فلا مجال لان يعارض بأخبار الصفات ، بل لا مجال لأن يعارض بها مطلقاتها ، وإن كانت النسبة بينهما عموما من وجه ، لأظهرية المطلقات في شمول مورد التعارض منها سيما بملاحظة خصوص الصحيح الصادقي الآتي ذكره في المسألة التاسعة .