ففي جريان أحكام الحيض اشكال فلا يترك الاحتياط بالجمع بين أحكام الطاهر والحائض ولا فرق بين أن يخرج من المخرج الأصلي ( 1 ) أو العارضي .
( مسألة 5 ) إذا شكت في أن الخارج دم أو غير دم ( 2 ) أو رأت دما في ثوبها وشكت في أنه من الرحم أو من غيره لا تجري أحكام الحيض وإن علمت بكونه دما واشتبه عليها فإما أن يشتبه بدم الاستحاضة أو بدم البكارة أو بدم القرحة فإن اشتبه بدم الاستحاضة يرجع إلى الصفات ( 3 ) فإن كان بصفة
شرح
الخارج لأنه القدر المتيقن لتحقق الموضوع فيه فتشمله الأدلة ، وأما الإشكال فيما إذا نصب من الرحم إلى فضاء الفرج ولم يخرج بعد فينشأ من أن الحيض لغة السيل ، أو بقوة ، أو سيلان الدم ، وعليه لم يتحقق الموضوع على سائر المعاني ليترتب عليه أحكامه ، ومن الاكتفاء به ببقائه في فضاء الفرج كما دلت عليه أخبار الاستبراء بدعوى عدم الفرق بين الحدوث والبقاء ، والأقرب اختصاص ذلك بالبقاء ، لاختصاص الأخبار بل الإجماع كما ادعى به ، ويرجع في الحدوث إلى أصالة عدم التحيض حتى يخرج الدم إلى الخارج ، والاحتياط بالجمع بين أحكام الطاهر والحائض سبيل النجاة .
قوله قده : ( ولا فرق بين أن يخرج من المخرج الأصلي . إلخ )
لإطلاق الأدلة والأحوط فيما لم يصر العارضي معتادا الاحتياط بالجمع بين أحكام الطاهر والحائض فإنه سبيل النجاة .
قوله قده مسألة 5 : ( إذا شكت في أن الخارج دم أو غير دم . إلخ )
عدم تحيضها في الفرضين المذكورين لاستصحاب الأحكام الثابتة لها والشك في تبدلها .
قوله قده : ( فان اشتبه بدم الاستحاضة يرجع إلى الصفات . إلخ )
للنصوص الدالة على ذلك في الجملة ففي صحيحة حفص بن البختري أو حسنته