( مسألة 4 ) إذا انصب الدم من الرحم إلى فضاء الفرج وخرج منه شئ ( 1 ) في الخارج ولو بمقدار رأس إبرة لا إشكال في جريان أحكام الحيض وأما إذا انصب ولم يخرج بعد وإن كان يمكن إخراجه بإدخال قطنة أو إصبع
شرح
قبل الوقت الذي كانت ترى فيه الدم بقليل أو في الوقت من ذلك الشهر فإنه من الحيضة فلتمسك عن الصلاة عدد أيامها التي كانت تقعد في حيضها ، فان انقطع الدم عنها قبل ذلك فلتغتسل ولتصل الحديث ، والذي يظهر من الأخبار المثبتة والنافية بعد التأمل فيها وحمل مطلقها على مقيدها هو حمل الأخبار النافية على الغالب عادة ، فإن الغالب عدم مجامعة الحيض مع الحمل ، هذا مع عدم مقاومتها للأخبار المثبتة لكثرتها وصحتها وذهاب المشهور إلى العمل بها ، وموافقة تلك للعامة على ما حكى ، مع عدم صراحة جملة منها في الدلالة على المطلوب ، فالقول بالاجتماع هو الأظهر ، هذا مع إبقاء الطائفتين من الأخبار على الإطلاق ، وأما بان تقيد كلا الطائفتين بحمل المثبتة على ما جمع صفات الحيض والنافية على ما جمع صفات الاستحاضة ، ويدل على هذا الطريق من الجمع رواية محمد بن مسلم عن أحدهما ( ع ) قال سألته عن المرأة الحبلى قد استبان حبلها ترى ما ترى الحائض من الدم قال : تلك الهراقة من الدم إن كان دما أحمر كثيرا فلا تصل ، وإن كان قليلا أصفر فليس عليها إلا الوضوء ، والظاهر أن هذا الجمع مذهب الصدوق كما نقله عنه في الحدائق فراجع ، والاحتياط طريق النجاة فيها ، سواء كانت في زمن العادة أو تقدم عليها أو تأخر عنها بعشرين يوما أو أقل أو أكثر والله العالم .
قوله قده مسألة 4 : ( إذا انصب الدم من الرحم إلى فضاء الفرج وخرج منه شئ . إلخ )
أما عدم الإشكال في إجراء الأحكام مع الخروج منه إلى