( الرابع ) النوم إلا أن يتوضأ ( 1 ) أو يتيمم إن لم يكن له الماء بدلا عن الغسل
شرح
وهو مذهب الشيخين وأتباعهما ، وهو الذي يقتضيه الجمع بين ظاهر
رواية إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن عليه السّلام قال : المصحف لا تمسه على غير طهور ولا جنبا ولا تمس خطه ولا تعلقه ، التي استدل بها المرتضى على المنع وبين صريح الخبر الصادقي عليه السّلام قال : لابنه إسماعيل يا بني اقرأ المصحف فقال : إني لست على وضوء فقال : لا تمس الكتابة ومس الورق ، والموثق المروي في الكافي والتهذيب عن الصادق عليه السّلام عمن قرأ المصحف وهو على غير وضوء قال : لا بأس ولا يمس الكتاب ، والرضوي عليه السّلام : ولا تمس القرآن إذ كنت جنبا أو على غير وضوء ومس الأوراق ، التي هي مؤذنة بالجواز فتكون قرينة على حمل النهي في رواية إبراهيم على الكراهة لمناسبة التعظيم إلا ما قام الدليل عليه بالحرمة وهو الخط ، وتتم الكراهة في غير ما تضمنتها هذه الأخبار وهو الورق من الهامش وما بين السطور والجلد بعدم القول بالفصل والله العالم .
قوله قده ( الرابع : النوم إلا أن يتوضأ . إلخ )
على المشهور بل نقل غير واحد الإجماع عليه ، ويدل عليه مضافا إلى ذلك صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الرجل يواقع أهله أينام على ذلك ؟
قال : إن الله يتوفى الأنفس في منامها ، ولا يدرى ما يطرقه من البلية ، إذا فرغ فليغتسل ، ويدل عليه أيضا ما عن الصدوق في العلل : بسنده عن أبي بصير عن الصادق عليه السّلام عن أبيه عن آبائه ( ع ) عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : لا ينام المسلم وهو جنب ، ولا ينام إلا على طهور ، فإن لم يجد الماء فليتيمم بالصعيد ، وهذه الرواية ظاهرها الحرمة ، ولكنه يتعين حملها على الكراهة جمعا بينها وبين الأخبار المصرحة بالكراهة والرخصة ، ويدل على