( مسألة 33 ) إذا اعتقد الضرر في غسل البشرة ( 1 ) فعمل بالجبيرة ، ثم تبين عدم الضرر في الواقع ، أو اعتقد عدم الضرر فغسل العضو ثم تبين أنه كان مضرا وكان وظيفته الجبيرة ، أو اعتقد الضرر ومع ذلك ترك الجبيرة ثم تبين عدم الضرر وأن وظيفته غسل البشرة ، أو اعتقد عدم الضرر ومع ذلك عمل بالجبيرة ثم تبين الضرر ، صح وضوؤه في الجميع بشرط حصول قصد القربة منه في الأخيرتين والأحوط الإعادة في الجميع .
شرح
والمرضى والعاجزين والنساء وغيرهم ، وبما فيه من التغرير بترك الواجب وفوات فضيلة أول الوقت الذي هو رضوان الله تعالى ، وفوات النوافل المرتبة سيما نافلة العصر التي هي بعد الظهر ونافلة المغرب التي هي بعدها ، وبأنه لو كان لاشتهر لتوفر الدواعي إليه ، بل كان ينبغي وصوله إلى حد الضرورة ونحوها إلى غير ذلك من الوجوه ، والأحوط التأخير مع عدم اليأس المدلول عليه بقوله قده ( ومع عدم اليأس الأحوط التأخير . اه ) خروجا عن خلاف بعض من أوجب التأخير مع عدم اليأس أو مطلقا والله العالم .
قوله قده مسألة 33 : ( إذا اعتقد الضرر في غسل البشرة . إلخ )
يشكل الصحة في الصورة الأولى بناءا على عدم اقتضاء الأوامر الظاهرية عقلية كانت أو شرعية ، للأجزاء كما هو التحقيق ، وأما الصحة في الصورة الثانية فالظاهر ابتناؤها على أن الأوامر الاضطرارية إرفاقية تخفيفا عن المكلفين ، وان ملاك المأمور به التام ثابت ، فعليه يكون تكليفه بالإعادة في الصورة المفروضة خلاف الإرفاق ، وأما الصحة في الثالثة فابتناؤها على أن الاعتقاد طريق محض لا موضوعية له سوى أنه عذر ما دام لم ينكشف الواقع ، وأما الصحة في الصورة الرابعة فلإتيانه بما هو وظيفته وتكليفه بالإعادة بعد الإرفاق به خلاف الإرفاق ، هذا بناءا على ما ذكره من إمكان قصد القربة