عدم الخروج والسلامة إلى آخر الصلاة صحت إذا حصل منه قصد القربة ، وإذا وجب المبادرة لكون الفترة في أول الوقت فأخر إلى الآخر عصى لكن صلاته صحيحة .
وأما الصورة الثانية وهي ما إذا لم تكن فترة واسعة إلا أنه لا يزيد على مرتين أو ثلاث أو أزيد بما لا مشقة في التوضؤ في الأثناء والبناء يتوضأ
شرح
المقتضية لتخفيف في نحو ذلك ، سوى ما يحكى عن المقدس الأردبيلي ( قده ) من عدم وجوب الانتظار وجواز الصلاة له في أول وقتها ، لعموم أدلة الأوقات والصلاة وكون العذر موجبا للتأخير غير متيقن ، وللحرج والضيق في التأخير المنفيان شرعا ، والأقرب ما اختاره المقدس من ثبوت الخطاب بالصلاة على هذا الحال ، لما ذكره من الأدلة ، ولخصوص الأخبار الواردة في الباب من عدم التعرض فيها لانتظار الفترة في مقام البيان ، كما سيتلى عليك قريبا حتى حديث : ما غلب الله على عباده فهو أولى بالعذر ، وقوله عليه السّلام :
إذا لم يقدر على حبسه فاللَّه أولى بالعذر فإنه في هذه الحال مغلوب عليه وغير قادر على حبسه ، فيشكل ما ذكره المصنف ( قده ) من قوله : فلو أتى بها في غير تلك الفترة بطلت ، وأما الصحة لو صلى في غير تلك الفترة واتفق عدم الخروج المشار إليه بقوله ( نعم ) إلى قوله : ( صحت إذا حصل منه قصد القربة ) فلان كشاف أنها من إفراد المأمور به ، وأما ما ذكره من العصيان لو أخر عن تلك الفترة فلتفويته المأمور به التام ، وأما الصحة فلدخوله في موضوع من لا فترة له فتشمله أدلته ، هذا ولا يخفى حسن الاحتياط وانتظار الفترة خروجا عن خلاف من ذكر والله العالم .
وأما ( الصورة الثانية ) التي ذكرها المصنف ( قده ) وهي : ما إذا لم تكن فترة واسعة تسع الطهارة والصلاة ، وليس الحدث متصلا بلا فترة ،