للصلوات الآتية لكن لا يبعد جريان قاعدة التجاوز في صورة الاعتياد .
شرح
بعد ذلك إلى غير ذلك من موارد الاعتياد .
( الثانية ) دعوى كفاية مطلق الغير وعدم اعتبار كونه مرتبا على المشكوك فيه واقعا ، وفي كلتا الدعويين نظر .
( أما الأولى ) فالمراد من محل الشيء المشكوك وجوده الذي يعتبر التجاوز عنه هو الموضع الذي لو أتى به فيه لم يلزم منه الإخلال بالترتيب المقرر ، وبعبارة أخرى محل الشيء هو مرتبته المقررة له بحكم العقل أو بوضع الشارع ، ولا يكفي التجاوز عن محل الشيء المقرر له بحسب عادة المكلف نفسه واعتياده الإتيان به فيه كما فيما نحن فيه من الاستنجاء بعد الحدث ، ويدل عليه . أولا : عدم صدق الخروج والتجاوز عن المشكوك فيه في كل مورد يكون الإتيان به فعلا في محله بحسب دليله على تقدير عدم الإتيان به بعد واقعا وإن جاز أن يأتي به قبل ذلك جزما . وثانيا : لا أقل من الانصراف إلى غيره ولا أقل من كون المتيقن من الخروج والتجاوز عنه غيره . وثالثا : لا أقل من الإجمال ومعه فمقتضى الشغل ذلك .
( وأما الثانية ) فالظاهر اعتبار كونه مرتبا على المشكوك فيه واقعا وعدم كفاية مطلق الغير ، ويعلم وجهه مما تقدم من عدم صدق الخروج عن محل الشيء المشكوك فيه ما لم يدخل في فعل مرتب عليه واقعا وإلا فمحل المشكوك باق .
ومن أن الظاهر من أخبار الباب ذلك : ( منها ) صحيح زرارة قلت لأبي عبد الله ( ع ) رجل شك في الأذان وقد دخل في الإقامة قال : يمضي ، قلت رجل شك في الأذان والإقامة وقد كبر قال : يمضي ، قلت رجل شك في التكبير وقد قرأ قال : يمضي ، قلت رجل شك في القراءة وقد ركع قال : يمضي ، قلت رجل ( العمل الأبقى - 3 )