( مسألة 46 ) لا اعتبار بشك كثير الشك ( 1 ) سواء كان في الاجزاء أو في الشرائط أو الموانع .
( مسألة 47 ) التيمم الذي هو بدل عن الوضوء لا يلحق حكمه في الاعتناء بالشك ( 2 ) إذا كان في الأثناء وكذا الغسل في التيمم بدله ، بل المناط فيها التجاوز
شرح
قوله قده مسألة 46 : ( لا اعتبار بشك كثير الشك . إلخ )
كما صرح بذلك جملة من الأصحاب ، منهم ابن إدريس في السرائر ، والشهيد في الذكرى ، والمحقق الثاني في شرح القواعد ، والسيد في المدارك ، والفاضل الهندي في كشف اللثام ، والخوانساري في شرح الدروس ، وغيرهم من متأخري المتأخرين كما حكى ذلك عنهم في الجواهر ( قده ) ثم قال ( قده ) : بل لا أجد فيه خلافا كما في الصلاة . انتهى . وذلك للعسر والحرج المنفيين آية ورواية ، ويؤيده بل يدل عليه التعليل الوارد في أخبار الصلاة ، كما في صحيحة زرارة وأبى بصير فيمن كثر شكه في الصلاة بعد أن أمر عليه السّلام بالمضي في شكه :
لا تعوّدوا الخبيث من أنفسكم نقض الصلاة فتطمعوه ، فان الشيطان خبيث يعتاد لما عوّد ، فليمض أحدكم في الوهم ولا يكثرن نقض الصلاة ، فإنه إذا فعل ذلك مرات لم يعد إليه الشك ، ثم قال : إنما يريد الخبيث أن يطاع فإذا عصى لم يعد إلى أحدكم ، وقوله عليه السّلام : إذا كثر عليك السهو فامض على صلاتك فإنه يوشك أن يدعك فإنما ذلك من الشيطان ، وصحيحة عبد اللَّه بن سنان عن الصادق عليه السّلام قال قلت له رجل مبتلى بالوضوء والصلاة وقلت هو رجل عاقل فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام وأي عقل له ؟ ! وهو يطيع الشيطان ، فقلت له :
وكيف يطيع الشيطان ؟ فقال : سله هذا الذي يأتيه من أي شئ هو ؟ فإنه يقول لك من عمل الشيطان .
قوله قده مسألة 47 : ( التيمم الذي هو بدل عن الوضوء لا يلحق