الفراغ وكذا إن كان الشك في الجزء الأخير إن كان بعد الدخول في عمل آخر أو كان بعد ما جلس طويلا أو كان بعد القيام عن محل الوضوء وإن كان بعد ذلك أتى به إن لم تفت الموالاة وإلا استأنف .
شرح
بعد ما فرغ من الصلاة قال : يمضى على صلاته ولا يعيد ، وفي ثالث : الرجل يشك بعد ما يتوضأ قال : هو حين يتوضأ أذكر منه حين يشك ، ولا يخفى أنه يخص بما سمعت في هذه الصحيحة من الاعتناء بالمشكوك فيه والالتفات إليه فيما لو كان قبل انصرافه من الوضوء ، عموم ما دل على عدم الاعتناء وعدم الالتفات إلى الشئ المشكوك فيه مع الدخول في الغير ، كصحيحة زرارة الأخرى عن الصادق عليه السّلام قال : يا زرارة إذا خرجت من شئ ثم دخلت في غيره فشككت ، فشك ليس بشئ ، وما شاكلها وماثلها في الحكم ، نعم قد يتوهم المعارضة بين الصحيحة السابقة وموثقة ابن أبي يعفور عن الصادق عليه السّلام قال : إذا شككت في شئ من الوضوء وقد دخلت في غيره فليس شكك بشئ ، إنما الشك في شئ لم تجزه ، بناءا على رجوع الضمير في ( غيره ) إلى الشئ لأنه متبوع ، لا إلى الوضوء لأنه تابع ، وجهة التابعية والمتبوعية أولى عرفا بالملاحظة من جهة القرب والبعد ، وهو بعيد عن التحقيق ، بل الظاهر أنها من أدلة قاعدة الفراغ ولا وجه لجعل أخبار قاعدة الفراغ معارضة لأخبار قاعدة التجاوز ، بناءا على أنهما قاعدتان متغايرتان مفادا وموردا ومدركا ، بل الظاهر إرجاع الضمير في ( غيره ) إلى الوضوء لكونه أقرب كما أفاده شيخ مشايخنا في جواهره ( قده ) فيكون مفهومها موافقا للصحيحة الأولى غير مخالف ، ومما يدل على أن ضمير في ( غيره ) يرجع إلى الوضوء لا إلى الشئ الذي شك فيه ، كما دل عليه النص المتقدم والإجماع : ان أخبارهم يدل