تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
ذلك فأما أن يكون بعد الفراغ أو في الأثناء ، فإن كان في الأثناء رجع وأتى به وبما بعده وإن كان الشك قبل مسح الرجل اليسرى في غسل الوجه مثلا أو في جزء منه وإن كان بعد الفراغ في غير الجزء الأخير بنى على الصحة لقاعدة
شرح
شرائط وضوئه وجب الرجوع والتدارك لما فات ، سواء كان في أثناء الوضوء أو بعده بلا إشكال ولا خلاف ، كما أن ذلك مقتضى أوامر الوضوء ، ولأن فوات الجزء يقتضي فوات الكل ، ولما في ذيل صحيح زرارة الآتي ذكره : وإن تيقنت أنك لم تتم وضوءك فأعد على ما تركت يقينا حتى تأتى على الوضوء ، هذا إن لم تفت الموالاة التي تقدم شرطيتها بما ذكر لها من المعنى ، وإلا وجب الاستيناف . ( الثانية ) ما لو شك في شئ من أفعال الوضوء وهذا على نحوين ( الأول ) ما لو كان قبل انصرافه منه أتى به وبما بعده ، حتى يحصل الترتيب المطلوب شرعا ، وذلك للأصل والإجماع ولما سيأتي ( الثاني ) ما لو كان بعده مع الانتقال عن محله أو المكث الطويل لم يلتفت بلا خلاف فيهما للصحاح ، ففي الصحيح الزراري الباقري المروي في الكافي والتهذيب : إذا كنت قاعدا على وضوئك فلم تدر أغسلت ذراعيك أم لا فأعد عليهما وعلى جميع ما شككت فيه انك لم تغسله أو لم تمسحه مما سمى اللَّه ما دمت في حال الوضوء فإذا قمت عن الوضوء وفرغت منه وقد صرت في حال أخرى في الصلاة أو في غيرها فشككت في بعض ما سمى اللَّه مما أوجب اللَّه عليك فيه وضوءه لا شئ عليك فيه ، فان شككت في مسح رأسك فأصبت في لحيتك بللا فامسح به عليه وعلى ظهر قدميك فإن لم تصب بللا فلا تنقض الوضوء بالشك وامض في وضوئك ، وإن تيقنت إنك لم تتم وضوءك فأعد على ما تركت يقينا حتى تأتى على الوضوء ، الحديث وفي آخر : رجل شك في الوضوء