تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العمل الأبقى في شرح العروة الوثقى — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
( مسألة 32 ) إذا شرع في الوضوء قبل دخول الوقت ( 1 ) وفي أثنائه دخل لا إشكال في صحته وأنه متصف بالوجوب باعتبار ما كان بعد الوقت من أجزائه ، وبالاستحباب بالنسبة إلى ما كان قبل الوقت ، فلو أراد نية الوجوب والندب نوى الأول بعد الوقت والثاني قبله . ( مسألة 23 ) إذا كان عليه صلاة واجبة أداء أو قضاء ولم يكن عازما ( 2 ) على إتيانها فعلا فتوضأ لقراءة القرآن فهذا الوضوء متصف بالوجوب وإن
شرح
مغايرا للحدث الحاصل من غيره لا ماهية ولا وجودا ، فلا يعقل التفكيك ، فعلى ما ذكرنا قد اتضح أن الأمر واحد وإنما المتعدد جهاته ، وكذا المأمور به واحد فلا تعدد فيه ولا تداخل بل المطلوب واحد وهو رفع الحدث ليس إلا . قوله قده مسألة 32 : ( إذا شرع في الوضوء قبل دخول الوقت . إلخ ) أما عدم الإشكال في صحته فلما عرفت أن الوضوء طبيعة واحدة ، فعروض صفة الوجوب لأجل غاية إنما يزاحم استحبابه بحده بلحاظ غايته الأخرى ، لا رجحانه الواقعي الذي هو منشأ الطلب الاستحبابي ، ومناط حسن الفعل وحصول الانقياد ، وأما اتصافه بالوجوب بعد دخول الوقت فهو مبني على ما ذهب إليه المشهور من وجوب مطلق المقدمة ، أما بناءا على وجوب ما قصد التوصل بها فلا يجب بدخول الوقت بقول مطلق ، بل يتبع قصده ، فان قصد التوصل به بعد دخول الوقت إلى الصلاة الواجبة وجب وإلا فلا ، وكذا لو اعتبر فيها نفس الإيصال إلى ذيها كما ذهب إليه آخرون فيعتبر في وجوبه فعل الغاية الواجبة ولا يجب بدخول الوقت مطلقا والله العالم قوله قده مسألة 33 : ( إذا كان عليه صلاة واجبة أداء وقضاءا ولم يكن عازما . إلخ ) تقدم وجه اتصاف الوضوء بالوجوب وإن لم يكن عازما