القليل إذا أجرى عليها لكن مجمع الغسالة يبقى نجسا ، ولو أريد تطهير بيت أو سكة فإن أمكن إخراج ماء الغسالة بأن كان هناك طريق لخروجه فهو ، وإلا يحفر حفيرة ليجتمع فيها ثم يجعل فيها الطين الطاهر كما ذكر في التنور ، وأن كانت الأرض رخوة بحيث لا يمكن إجراء الماء عليها فلا تطهر إلا بإلقاء الكر أو المطر أو الشمس ، نعم إذا كانت رملا يمكن تطهير ظاهرها بصب الماء عليها ورسوبه في الرمل فيبقى الباطن نجسا بماء الغسالة وإن كان لا يخلو عن اشكال من جهة احتمال عدم صدق انفصال الغسالة .
( مسألة 27 ) إذا صبغ ثوب بالدم ( 1 ) لا يطهر ما دام يخرج منه الماء الأحمر ، نعم إذا صار بحيث لا يخرج منه طهر بالغمس في الكر أو الغسل بالماء القليل ، بخلاف ما إذا صبغ بالنيل النجس فإنه إذا نفذ فيه الماء في الكثير بوصف الإطلاق يطهر وإن صار مضافا أو متلونا بعد العصر كما مر سابقا .
( مسألة 28 ) فيما يعتبر فيه التعدد لا يلزم توالي ( 2 ) الغسلتين أو الغسلات
شرح
لا إشكال في الحكم المزبور في الأرض الصلبة أو المفروشة بالآجر في
كيفية ما ذكره في تطهيرها ، نعم ما استشكله في آخر المسألة في الأرض الرخوة من عدم طهارتها من جهة احتمال عدم صدق انفصال الغسالة لا إشكال في طهارتها بالعملية المزبورة لصدق الانفصال بلا أشكال .
قوله قده مسألة 27 : ( إذا صبغ ثوب بالدم . إلخ ) .
( 1 ) إطلاق عبارته ( قده ) بل ظهورها تدل على طهارة الثوب المصبوغ بالدم إذا صار بحيث لا يخرج منه الماء الأحمر وإن بقي لونه ، بناءا على ما تقدم منه من عدم الاعتبار ببقاء اللون كالرائحة ، وقد تقدم منا الإشكال في العفو عن مثله لعدم دليل وأف يدل عليه .
( 2 ) قوله قده مسألة 28 : ( فيما يعتبر فيه التعدد لا يلزم توالى . إلخ )