عن مدية كان فيها قطع مدته * فوافق الحرث موفورا كما حرثا
لا تأمني فجع دهر مورط خبل * قد استوى عنده ما طاب أو خبثا
يا رب ذي أمل فيه على وجل * أضحى به آمنا أمسى وقد جئثا
من كان حين تصيب الشمس جبهته * أو الغبار يخاف الشين والشعثا
ويألف الظل كي تبقى بشاشته * فسوف يسكن يوما راغما جدثا
في قعر موحشة غبراء مقفرة * يطيل تحت الثرى في رمسها اللبثا
قال الكسائي جئث الرجل جأثا فهو مجؤوث وجث جثا فهو مجثوث وزئد رؤدا وزؤدا فهو مزؤود قال أبو كبير الهذلي
حملت به في ليلة مزؤدة * كرها وعقد نطاقها لم يحلل
وقال أبو زيد شئف شأفا فهو مشؤف إذا فزع وقال غيره الوهل الفزع والإجلال مثل الإجعلال الفزع وأنشد
للقلب من خوفه اجئلال *
وقال أبو عمرو أذأب فهو مذئب إذا فزع وقال الفراء وترته بغير همز إذا أفزعته ( وقال ) الأصمعي والعلة الذي يستخف فيذهب ويجيء من الفزع ( وقال ) أبو عمرو ضاعني الشيء أفزعني ( قال أبو علي ) والضوع عندي الحركة من فزع كان أو غيره قال الشاعر وهو أبو ذؤيب الهذلي
فريخان ينضاعان في الفجر كلما * أحسا دوي الريح أو صوت ناعب
ومنه قيل تضوع المسك أي تحرك ريحه وقال غيره الإفزاز الأفزاع وأنشد لأبي ذؤيب
والدهر لا يبقى على حدثانه * شبب أفزته الكلاب مروع
( قال أبو علي ) الشبب والشبوب والمشب المسن من الثيران قال والإفزار عندي الاستخفاف وأفزته استخفته ومنه قيل لولد البقرة فزلانه يستخفه كل شيء رآه أو وأحس به
( قال أبو زيد ) يقال أخذني منه الأزيب أي الفزع وقرأت على أبي عمر في نوادر
الأمالي — صفحة 324
مساهمون: إسماعيل بن القاسم القالي
ص٣٢٤