تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
وأني لأستحيي رفيقي أن يرى * مكان يدي من جانب الزاد أقرعا وأنك إن أعطيت بطنك سؤله * وفرجك نالا منتهى الذم أجمعا ( قال أبو علي رحمه الله ) وحدثنا أبو بكر بن البستنبان قال حدثنا أبو يعلى عن الأصمعي قال شهدت أعرابيا عشية عرفة بالموقف فسمعته يقول اللهم إن هذه العشية من عشايا منحتك وأحد أيام زلفتك فيها يقض إليك بالهمم بكل لسان تدعى وكل خيرك فيها يبغى أتتك الضوامر من الفج العميق وجابت إليك المهارق من شعب المضيق ترجو مالا خلف له من وعدك ولا مترك له من عظيم أجرك أبرزت إليك وجوهها المصونة صابرة على لفح السمائم وبرد ليل التمائم ليدركوا بذلك رضوانك ثم انتحب وبكى ورفع يديه وطرفه إلى السماء ثم أنشأ يقول إلهي إن كنت مددت يدي إليك داعيا فطالما كفيتني ساهيا نعمتك تظاهرها على عند القفلة فكيف أيأس منها عند الرجعة ولا أترك رجاءك لما قدمت من اقتراف آثامك وإن كنت لا أصل إليك إلا بك فهب لي يا رب الصلاح في الولد والأمن في البلد وعافني من شر الحسد ومن شر الدهر النكد ( قال ) وحدثنا أبو يعلى عن الأصمعي قال حدثنا محمد بن عبد الله المزني عن أبيه عن بلال بن سعد قال قضى سعد بن أبي وقاص لحرقة بنت النعمان حاجة سألته إياها فكان من دعائها له لا جعل الله لك إلى لئيم حاجة ولا أزال لك عن كريم نعمة ولا زالت عن عبد صالح نعمة إلا جعلك سببا لردها وحدثنا أبو بكر بن دريد عن بعض أشياخه قال كان عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه كثيرا ما ينشد شعر عبد الله بن عبد الأعلى القرشي تجهزي بجهاز تبلغين به * يا نفس قبل الردى لم تخلقي عبثا وسابقي بغتة الآجال وانكمشي * قبل اللزام فلا منجى ولا غوثا ولا تكدي لمن يبقى وتفتقري * أن الردى وارث الباقي وما ورثا وأخشى حوادث صرف الدهر في مهل * واستيقني لا تكوني كالذي انتجثا