وهل أهبطن أرضا تظل رياحها * لها بالثنايا القاويات وئيد
وهل القين سعدى من الدهر مرة * ومارث من حبل الصفاء جديد
وقد تلتقي الأهواء من بعد يأسه * وقد تطلب الحاجات وهي بعيد
وهل أزجرن حرفا علاة شملة * بخرق تباريها سواهم قود
على ظهر مرهوب كأن نشوزه * إذا جاز هلاك الطريق رقود
سبتني بعيني جؤذر وسط ربرب * وصدر كفاثور اللجين وجيد
تزيف كما زافت إلى سلفاتها * مباهية طي الوشاح ميود
إذا جئتها يوما من الدهر زائرا * تعرض منقوض اليدين صدود
يصد ويغضي عن هواي ويجتني * ذنوبا عليها أنه لعنود
فأصرمها خوفا كأني مجانب * ويغفل عنا مرة فنعود
فمن يعط في الدنيا قرينا كمثلها * فذلك في عيش الحياة رشيد
يموت الهوى مني إذا ما لقيتها * ويحيا إذا فارقتها فيعود
يقولون جاهد يا جميل بغزوة * وأي جهاد غيرهن أريد
لكل حديث بينهن بشاشة * وكل قتيل بينهن شهيد
ومن كان في حبي بثينة يمتري * فبرقاء ذي ضال على شهيد
ألم تعلمي يا أم ذي الودع أنني * أضاحك ذكراكم وأنت صلود
( قال ) وأنشدنا أبو بكر بن الأنباري رحمه الله قال أنشدنا أبو العباس بن مروان الخطيب لخالد الكاتب قال وسمعت شعر خالد من خالد
راعى النجوم فقد كادت تكلمه * وانهل بعد دموع يا لها دمه
أشقى على سقم يشفى الرقيب به * لو كان أسقمه من كان يرحمه
يا من تجاهل عما كان يعلمه * عمدا وباح بسر كان يكتمه
الأمالي — صفحة 304
مساهمون: إسماعيل بن القاسم القالي
ص٣٠٤