زرارة خرج يزيد بن شيبان بن علقمة حاجا فرأى حين شارف البلد شيخا يحفه ركب على إبل عتاق برحال ميس ملبسة أدما قال فعدلت فسلمت عليهم وبدأت به وقلت من الرجل ومن القوم فأرم القوم ينظرون إلى الشيخ هيبة له فقال الشيخ رجل من مهرة بن حيدان بن عمرو ابن الحاف بن قضاعة فقلت حياكم الله وانصرفت فقال الشيخ قف أيها الرجل نسبتنا فانتسبنا لك ثم انصرفت ولم تكلمنا ( قال أبو بكر ) وروى السكن بن سعيد عن محمد بن عباد شاممتنا مشامة الذئب الغنم ثم انصرفت قلت ما أنكرت سوأ ولكني ظننتكم من عشيرتي فأناسبكم فانتسبتم نسبا لا أعرفه ولا أراه يعرفني قال فأمال الشيخ لثامه وحسر عمامته وقال لعمري لئن كنت من جذم من أجذام العرب لأعرفنك فقلت فإني من أكرم أجذامها قال فإن العرب بنيت على أربعة أركان مضر وربيعة واليمن وقضاعة فمن أيهم أنت قلت من مضر قال أمن الأرحاء أم من الفرسان فعلمت أن الأرحاء خندف وأن الفرسان قيس قلت من الأرحاء قال فأنت إذا من خندف قلت أجل قال أفمن الأرنبة أم من الجمجمة فعلمت أن الأرنبة مدركة وأن الجمجمة طابخة فقلت من الجمجمة قال فأنت إذا من طابخة قلت أجل قال أفمن الصميم أم من الوشيظ فعلمت أن الصميم تميم وأن الوشيظ الرباب قلت من الصميم قال فأنت إذا من تميم قلت أجل قال أفمن الأكرمين أم من الأحلمين أم الأقلين فعلمت أن الأكرمين زيد مناة وأن الأحلمين عمرو بن تميم وأن الأقلين الحرث بن تميم قلت من الأكرمين قال فأنت إذا من زيد مناة قلت أجل قال أفمن الجدود أم من البحور أم من الثماد فعلمت أن الجدود مالك وأن البحور سعد وأن الثماد امرؤ القيس بن زيد مناة قلت من الجدود قال فأنت إذا من بني مالك قلت أجل قال أفمن الذرى أم من الأرداف فعلمت أن الذرى حنظلة وأن الأرداف ربيعة ومعاوية وهما الكردوسان قلت من الذرى قال فأنت إذا من بني حنظلة قلت أجل قال أمن البدور أم من الفرسان أم من الجراثيم فعلمت أن البدور
الأمالي — صفحة 301
مساهمون: إسماعيل بن القاسم القالي
ص٣٠١