البعير يجنب جنبا إذا ظلع من جنبه ويقال الجنب لصوق الرئة بالجنب من شدة العطش قال ذو الرمة
وثب المسحج من عانات معقلة * كأنه مستبان الشك أو جنب
والشك الظلع الخفيف ويقال ضربه فجنبه إذا كسر جنبه وحدثنا أبو بكر بن الأنباري رحمه الله قال حدثني أبي قال حدثنا أحمد بن عبيد عن سهل بن محمد قال اجتمع الشعراء بباب الحجاج وفيهم الحكم بن عبدل الأسدي فقالوا أصلح الله الأمير إنما شعر هذا في الفأر وما أشبهه قال ما يقول هؤلاء يا ابن عبدل قال اسمع أيها الأمير قال هات فأنشده
وإني لأستغني فما أبطر الغنى * وأعرض ميسوري لمن يبتغي عرضي
وأعسر أحيانا فتشتد عسرتي * فأدرك ميسور الغنى ومعي عرضي
وما نالني حتى تحلت فأسفرت * أخو ثقة فيها بقرض ولا فرض
ولكنه سيب الإله وحرفتي * وشدي حيازيم المطية بالغرض
لأكرم نفسي أن أرى متخشعا * لذي منة يعطي القليل على النحض
قد أمضيت هذا في وصية عبدل * ومثل الذي أوصى به والدي أمضي
أكف الأذى عن أسرتي وأذوده * على أنني أجزي المقارض بالقرض
وأبذل معروفي وتصفو خليقتي * إذا كدرت أخلاق كل فتى محض
وأقضي على نفسي إذا الحق نابني * وفي الناس من يقضى عليه ولا يقضي
وأمضي همومي بالزماع لوجهها * إذا ما الهموم لم يكد بعضها يمضي
وأستنفذ المولى من الأمر بعدما * يزل كما زل البعير عن الدحض
وأمنحه مالي وودي ونصرتي * وإن كان محني الضلوع على بغضي
ويغمره سيبي ولو شئت ناله * قوارع تبري العظم من كلم مض
الأمالي — صفحة 265
مساهمون: إسماعيل بن القاسم القالي
ص٢٦٥