الأكل الذي يلمج كل ما وجده أي يأكله قال لبيد
يلمج البارض لمجا في الندى * من مرابيع رياض ورجل
ويقولون ثقف لقف وثقف لقف واللقف الجيد الإلتقاف ويقولون وتح شقن ووتح شقن ووتيح شقين فالوتح القليل والشقن مثله ويقال وتحت عطيته وشقنت وأشقنتها أنا ويقولون عابس كابس فالعابس من عبوس الوجه وكابس يكبس ويقولون حائر بائر فالحائر المتحير والبائر الهالك والبوار الهلاك وقال أبو عبيدة رجل بائر وبور بضم الباء أي هالك قال ابن الزبعرى
يا رسول المليك إن لساني * راتق ما فتقت إذ أنا بور
ويكون البائر الكاسد من قولهم بارت السوق إذا كسدت ويقولون حاذق باذق فباذق يمكن أن يكون لغة في باثق كما قالوا قرب حثحاث وحذحاذ ونبيثة ونبيذة لتراب البئر فكأن الأصل والله أعلم أن رجلا سقى فأجاد وأكثر فقيل حاذق باذق أي حاذق بالسقي باثق للماء ويقولون حار يار وحران يران وحار جار فالجار الذي يجر الشيء الذي يصيبه من شدة حرارته كأنه ينزعه ويسلخه مثل اللحم إذا أصابه أو ما أشبهه ويمكن أن يكون جار لغة في يار كما قالوا الصهاريج والصهاري وصهريج وصهري وصهري لغة تميم وكما قالوا شيرة للشجرة وحقروه فقالوا شييرة قال الرياشي قال أبو زيد كنا يوما عند المفضل وعنده الأعراب فقلت أيهم يقول شيرة فقالوها فقلت له قل لهم يتحفرونها فقالوا شييرة وحدثني أبو بكر بن دريد قال حدثني أبو حاتم قال سمعت أم الهيثم تقول شيرة وأنشدت
إذا لم يكن فيكن ظل ولا جنى * فأبعدكن الله من شيرات
فقلت يا أم الهيثم صغريها فقالت شيرة ويمكن أن يكونوا أبدلوا في الحاء هاء كما قالوا مدحته ومدهته والمدح والمدة ثم أبدلوا من الهاء ياء كما أبدلوا في هذه وهذي وهذا
الأمالي — صفحة 217
مساهمون: إسماعيل بن القاسم القالي
ص٢١٧