فأكرم ما تكون علي نفسي * إذا ما قل في الأزمات مالي
فتحسن سيرتي وأصون عرضي * ويجمل عند أهل الرأي حالي
وإن نلت الغنى لم أغل فيه * ولم أخصص بجفوتي الموالي
ثم قال أي بني وإن سمعت كلمة من حاسد فكن كأنك لست بالشاهد فإنك أن أمضيتها حيالها رجع العيب على من قالها وكان يقال الأريب العاقل هو الفطن المتغافل وكن كما قال حاتم الطائي
وما من شميمي شتم ابن عمي * وما أنا مخلف من يرتجيني
وكلمه حاسد في غير جرم * سمعت فقلت مري فانفذيني
فعابوها علي ولم تسؤني * ولم يعرق لها يوما جبيني
وذوا اللونين يلقاني طليقا * وليس إذا تغيب يأتليني
قال أبو علي
ما ألوت ما قصرت * وما ألوت ما استطعت
سمعت بعيبه فصفحت عنه * محافظة على حسبي وديني
قال أبو علي ويروى سمعت بغيبه ثم قال أي بني لا تواخ امرأ حتى تعاشره وتتفقد موارده ومصادره فإذا استطعت العشرة ورضيت الخبرة الخبرة فواخه على إقالة العثرة والمواساة في العسرة وكن كما قال المقنع الكندي
أبل الرجال إذا أردت إخاءهم * وتوسمن فعالهم وتفقد
فإذا ظفرت بذي اللبابة والتقى * فبه اليدين قرير عين فاشدد
وإذا رأيت ولا محالة زلة * فعلى أخيك بفضل حلمك فاردد
ثم قال أي بني إذا أحببت فلا تفرط وإذا أبغضت فلا تشطط فإنه قد كان يقال أحبب حبيبك هونا ما عسى أن يكون بغيضك يوما ما وأبغض بغيضك هو ناما عسى أن يكون حبيبك يوما ما وكن كما قال هدبة بن الخشرم العذري
الأمالي — صفحة 206
مساهمون: إسماعيل بن القاسم القالي
ص٢٠٦