كأن العيس حين أنخن هجرا * معفأة نواظرها سوامي
ويقال ما زال ذلك هجيراه أي دأبه الذي يهجر به ويقال إهجيراه أيضا لغتان ويقال أتانا على هجر أي بعد سنة فصاعدا ( قال أبو علي ) وحدثنا أبو بكر رحمه الله قال أخبرنا أبو حاتم عن أبي عبيدة عن يونس قال وقف أعرابي في المسجد الجامع في البصرة فقال
قل النيل ونقص الكيل وعجفت الخيل *
والله ما أصبحنا ننفخ في وضح وما لنا في الديوان من وشمة وأنا لعيال جربة فهل من معين أعانه الله يعين ابن سبيل ونضو طريق وفل سنة فلا قليل من الأجر ولا غنى عن الله ولا عمل بعد الموت ( قال أبو علي ) الوضح اللبن وإنما سمى وضحا لبياضه وقال الهذلي
عقوا بسهم فلم يشعر به أحد * ثم استفاؤا وقالوا حبذا الوضح
عقوا رموه إلى السماء واستفاؤا رجعوا والوشمة مثل الوشم في الذراع يريد الخط والجربة الجماعة ويقال الجربة المتساوون ويقال عيال جربة أي كبار كلهم لا صغير فيهم قال الراجز
جربه كحمر الأبك * لا ضرع فيهم ولا مذكى
والفل القوم المنهزمون يعني أنه انهزم من الجدب والفل الأرض التي لم يصبها مطر وجمعها أفلال ( قال ) وحدثنا أبو بكر رحمه الله قال أخبرنا أبو حاتم قال قال الأصمعي عاب رجل السويق بحضرة أعرابي فقال لا تعبه فإنه عدة المسافر وطعام العجلان وغذاء المبكر وبلغة المريض ويسر وفؤاد الحزين ويرد من نفس المحدود وجيد في التسمين ومنعوت في الطب وقفاره يجلو البلغم وملتوته يصفي الدم وإن شئت كان شرابا وإن شئت كان طعاما وإن شئت فثريدا وإن شئت فخبيصا ( قال أبو علي ) يسر ويكشف ما عليه يقال سرا عنه ثوبه إذا نزعه والمحدود الذي قد حد أي قد ضرب الحد والقفار الذي لم يلت بشيء من أدم لا زيت ولا سمن ولا لبن يقال طعام قفار
الأمالي — صفحة 197
مساهمون: إسماعيل بن القاسم القالي
ص١٩٧