تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
فإني لا أعرف للمعروف طريقا أوعر ولا أحزن من طريقه إليك ولا مستودعا أقل زكاة وأبعد غنما من خير يحل عندك لأنه يصير منك إلى دين ردي ولسان بذي وجهل قد ملك عليك طباعك فالمعروف لديك ضائع والصنيعة عندك غير مشكورة وإنما غرضك من المعروف أن تحرزه وفي مواليه أن تكفره ( قال ) وقرأت على أبي بكر قال حدثنا أبو العباس عن ابن الأعرابي قال من أمثال العرب ( لا أخاف إلا من سيل تلعتي ) أي إلا من بني عمي وقرابتي ( قال ) والتلعة مسيل الماء إلى الوادي لأن من نزل التلعة فهو على خطر أن جاء سيل جرف بهم وقال هذا وهو نازل بالتلعة أي لا أخاف إلا من مأمني ( قال أبو علي ) وسألت أبا بكر بن دريد عن المثل الذي تضربه العرب لمن جازى صاحبه بمثل فعله وهو قولهم ( يوم بيوم الحفض المجور ) فقال أصل هذا المثل أن أخوين كان لأحدهما بنون ولم يكن للآخر ولد فوثبوا على عمهم فجور وابيته أي ألقوه بالأرض ثم نشأ للآخر بنون فوثبوا على عمهم فجوروا بيته فشكا ذلك إلى أخيه فقال بيوم الحفض المجور ( قال أبو علي ) والحفض متاع البيت والحفض أيضا البعير الذي يحمل عليه متاع البيت وإنما سمى حفضا لأنه منه بسبب والعرب تسمى الشيء باسم الشيء إذا كان منه بسبب ولذلك قيل للجلد الذي يحمل فيه الماء راوية وإنما الراوية البعير الذي يستقي عليه وينشد بيت عمرو بن كلثوم على وجهين ونحن إذا عماد البيت خرت * على الأحفاض نمنع من يلينا ويروى عن الأحفاض فمن روى على أراد متاع البيت ومن روى عن أراد الجمل الذي يحمل عليه متاع البيت ( قال أبو علي ) قال أبو نصر هجرت فلانا أهجره هجرانا وهجرا إذا تركت كلامه وهجر الرجل في منامه يهجر هجر إذا هذى وتكلم في منامه وأهجر يهجر إهجارا وهجرا إذا قال هجرا أي فحشا وكلا ما قبيحا وهجرت البعير أهجره هجورا
الأمالي — صفحة 195 | إسماعيل بن القاسم القالي