ألا إن صرف الدهر يدنى ويبعد * ويمتع بالألاف طورا ويفقد
أصابت بريب الدهر مني يدي يدي * فسلمت للأقدار والله أحمد
وقلت لريب الدهران هلكت يد * فقد بقيت والحمد الله لي يد
إذا بقي المأمون لي فالرشيد لي * ولي جعفر لم يفقدا ومحمد
فلما قرأها المأمون استحسنها وسأل عن قائلها فقيل أبو العتاهية فأمر له بعشرة آلاف درهم وعطف على زبيدة وزاد في تكرمتها وأثرتها ( قال ) وحدثنا أبو بكر بن دريد قال حدثنا أبو عثمان عن التوزي عن أبي عبيدة قال قال موسى شهوات يهجو عمر بن موسى بن عبيد الله بن معمر ويمدح عمر بن موسى بن طلحة بن عبيد الله
تباري ابن موسى يا ابن موسى ولم تكن * يداك جميعا تعدلان له يدا
تباري امرأ يسرى يديه مفيدة * ويمناهما تبني بناء مشيدا
فإنك لم تشبه يداك ابن معمر * ولكنما أشبهت عمك معبدا
وفيك وإن قيل ابن موسى بن معمر * عروق يدعن المرء ذا المجد قعددا
ثلاثة أعراق فعرق مهذب * وعرقان شاناما أصابا فأفسدا
( قال أبو بكر ) وكان معبد مولى وكان أخا أبيه لأمه وله حديث قد ذكره أبو عبيدة في المثالب ( قال أبو علي ) القعدد والقعدد لغتان اللئيم الأصل والإقعاد قلة الأجداد والأطراف كثرة الأجداد كلاهما مدح ( قال ) وأنشدنا أبو بكر قال أنشدنا عبد الرحمن عن عمه
لعمرك ما حق امرئ لا يعد لي * على نفسه حقا علي بواجب
وما أنا للنائي علي بوده * بودي وصافي خلتي بمقارب
ولكنه إن مال يوما بجانب * من الصد والهجران ملت بجانب
( قال ) وأملى علينا أبو الحسن الأخفش قال كتب محمد بن مكرم إلى أبي العيناء أما بعد
الأمالي — صفحة 194
مساهمون: إسماعيل بن القاسم القالي
ص١٩٤