والمؤكدة بأنه صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا سجد وضع جبهته وطرف أنفه على
الأرض ، وهكذا كان يفعل كبار الصحابة والتابعين حتى إن مسروق بن الأجدع كان إذا
أبحر أخرج معه لبنة يسجد عليها في السفينة في أوقات الصلاة ( 1 ) .
وقد دلت جملة من الاخبار على صحة السجود على ما ذكرناه من أنواع الأرض كالحصى
والرمل حتى اشتكى الصحابة من حرها فلم يشكهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ،
عن عبد الله بن مسعود قال : شكونا إلى النبي صلى الله عليه وآله حر الرمضاء فلم
يشكنا ( 2 ) ، مما اضطر الصحابة إلى اتخاذ
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى / ابن سعد 6 : 141 / 1977 في ترجمة مسروق بن الأجدع ، تحقيق محمد
عبد القادر عطا ، دار الكتب العلمية - بيروت 1410 ه ط 1 .
( 2 ) راجع : صحيح مسلم 1 : 433 / 189 و 190 و 191 باب 33 استحباب تقديم الظهر في أول
الوقت في غير شدة الحر . ومسند أحمد بن حنبل 5 : 108 و 110 ، و 6 : 124 / 20547
و 126 / 20558 . والمصنف / عبد الرزاق 1 : 543 - 544 / 2055 باب وقت الظهر . وسنن البيهقي 2 :
105 - 107 باب من بسط ثوبا فسجد عليه وباب السجود على الكفين ومن كشف عنهما في
السجود . وسنن النسائي 1 : 247 في المواقيت باب وقت الظهر . وسنن ابن ماجة 1 : 218 / 675
و 676 باب 3 وقت صلاة الظهر وفي الطبعة القديمة 1 : 37 . وتنوير الحوالك : 47 - 48 / 27
باب 7 النهي عن الصلاة في الهاجرة . والرصف لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله من
الفعل والوصف / العاقولي 1 : 225 باب صلاة الظهر ، مكتبة التوعية الاسلامية ، القاهرة
1406 ه ط 2 . ولسان الميزان / ابن حجر العسقلاني 2 : 63 / 243 ترجمة بلهط ، مؤسسة الأعلمي
للمطبوعات 1390 ه ط 2 . وميزان الاعتدال / الذهبي 1 : 352 / 1319 في ترجمة بلهط ، تحقيق
علي محمد البجاوي ، دار إحياء الكتب العربية 1382 ه ط 1 . وانظر : من لا يحضره
الفقيه / الشيخ الصدوق 1 : 176 / 11 و 12 و 13 باب 40 . وانظر : جواز السجود على الحصى في
الكافي 3 : 334 / 7 وضع الجبهة على الأرض .