أسلوب آخر - للتخلص من صعوبة السجود ومشقته بسبب حرارة الأرض - هو تبريد الحصى
بأكفهم حتى يتسنى لهم السجود عليها . عن جابر بن عبد الله الأنصاري أنه قال : كنا
نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الظهر فأخذت قبضة من حصى في كفي أبرده
ثم أحوله في كفي الأخرى فإذا سجدت وضعته لجبهتي ( 1 ) .
ثانيا : السجود على ما أنبتته الأرض أو المصنوع منه بشرط أن لا يكون مأكولا أو
ملبوسا ، وقد ورد في ذلك جملة من الاخبار تؤكد سجود النبي صلى الله عليه وآله على
الحصير والخمرة المصنوعة من سعف النخل ( 2 ) .
ولم يرد جواز السجود على ما يؤكل أو يلبس كما يفعله العامة في سجودهم ، وهو قبيح في
نفسه لأنه أشبه بفعل الوثنيين الذين كانوا يسجدون على تماثيل من التمر ثم
يأكلونها ! !
ولهذا ورد النهي صراحة عن السجود على القطن والكتان ، لأنه مما
هامش
( 1 ) السنن الكبرى / النسائي 1 : 227 / 668 باب 6 تبريد الحصى للسجود عليه كتاب التطبيق .
والسنن الكبرى / البيهقي 2 : 441 / 2723 باب من بسط ثوبا فسجد عليه ، كتاب الصلاة .
( 2 ) صحيح البخاري 1 : 90 آخر كتاب الحيض و 1 : 106 باب إذا أصاب ثوب المصلي امرأته
إذا سجد و 106 - 107 باب الصلاة على الحصير و 107 باب الصلاة على الخمرة . وفتح
الباري بشرح صحيح البخاري / ابن حجر العسقلاني 2 : 431 / 374 باب 7 و 3 : 12 - 21 / 38 باب
20 مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة المنورة 1417 ه ط 1 . وسنن النسائي 2 : 208 -
209 . ومسند أحمد 3 : 539 / 11589 وفي الطبعة القديمة 3 : 103 . والخمرة : هي حصير صغير
قدر ما يسجد عليه يعمل من سعف النخل ويزمل بالخيوط .