تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السجود مفهومه وآدابه والتربة الحسينية — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
يضحك ، ولا يمس النساء حتى جمع الله ليعقوب شمله ، جمع بينه وبين يعقوب واخوته ( 1 ) . وعن موسى بن محمد بن علي بن موسى ، سأل الإمام علي بن محمد الهادي عليه السلام عن قول الله عز وجل : ( ورفع أبويه على العرش وخروا له سجدا ) أسجد يعقوب وولده ليوسف وهم أنبياء ؟ . . . فقال عليه السلام : وأما سجود يعقوب وولده ليوسف ، فإن السجود لم يكن ليوسف ، كما أن السجود من الملائكة لآدم لم يكن لآدم ، إنما كان منهم طاعة لله وتحية لآدم ، فسجد يعقوب وولده شكرا لله باجتماع شملهم ، ألم تر أنه يقول في شكره في ذلك الوقت ( رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث . . ) ( 2 ) . وروي عن الإمام الصادق عليه السلام أنه سئل عن قوله تعالى : ( وخروا له سجدا ) قال عليه السلام : كان سجودهم ذلك عبادة لله ( 3 ) . ونخلص من ذلك كله إلى اختصاص السجود بالله تعالى وحده ، وإن ما أتى به الملائكة لآدم عليه السلام وكذا ما فعله يعقوب عليه السلام وولده ليوسف الصديق عليه السلام فإنما ذلك كله سجود لله تعالى ، وطاعة له وائتمار بأمره سبحانه ومحبة لآدم وفضيلة له عليه السلام وكذا تحية ليوسف وتكرمة له عليه السلام ليس إلا .
هامش
( 1 ) تفسير العياشي 2 : 197 / 83 . وبحار الأنوار 12 : 318 / 143 كتاب النبوة . ( 2 ) الاختصاص / الشيخ المفيد : 91 - 93 ، انتشارات مكتبة الزهراء عليها السلام - قم 1402 ه‍ . وتفسير العياشي 2 : 197 / 82 . ( 3 ) تفسير العياشي 2 : 197 / 85 .