يكون لباسا ( 1 ) ، وكذلك النهي عن السجود على الثمار ، لأنه مما يؤكل ( 2 ) .
ثالثا : السجود على الفرش والثياب في حالات الضرورة القصوى ، وقد دلت عليه جملة
من أخبار الفريقين وآثارهم ( 3 ) .
علة السجود على الأرض ونباتها :
قال هشام بن الحكم : قلت لأبي عبد الله الصادق عليه السلام : أخبرني عما يجوز
السجود عليه وعما لا يجوز ؟
قال عليه السلام : السجود لا يجوز إلا على الأرض أو ما أنبتت الأرض إلا ما
أكل أو لبس فقلت له : جعلت فداك ما العلة في ذلك ؟
قال عليه السلام : لان السجود هو الخضوع لله عز وجل فلا ينبغي أن يكون على
ما يؤكل أو يلبس ، لان أبناء الدنيا عبيد ما يأكلون ويلبسون ، والساجد في سجوده في
عبادة الله تعالى ، فلا ينبغي أن يضع جبهته في سجوده على معبود أبناء الدنيا الذين
اغتروا بغرورها . والسجود على الأرض أفضل ، لأنه
هامش
( 1 ) الكافي / الكليني 3 : 330 / 1 باب ما يسجد عليه وما يكره .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه / الصدوق 1 : 174 / 3 باب 40 .
( 3 ) انظر الاستبصار / الشيخ الطوسي 1 : 332 / 8 - 12 باب 188 ، دار الأضواء - بيروت
1406 ه ط 3 . ومن لا يحضره الفقيه 1 : 169 / 48 باب 39 ما يصلى فيه وما لا يصلى فيه من
الثياب . وفتح الباري بشرح صحيح البخاري 1 : 414 . والسنن الكبرى / البيهقي 2 : 440 -
441 / 2720 و 2721 و 2722 باب من بسط ثوبا فسجد عليه كتاب الصلاة ، دار الفكر -
بيروت . وفي كتاب الشيخ علي الأحمدي ( السجود على الأرض ) تفصيل واسع لجميع ما
ذكرناه في هذا التمهيد وقد أرشدنا إلى كثير من مصادره .