عن مواضعها لم تستقم له . . الحديث « 1 » .
فان قوله عليه السلام « و كان لما اظهر لك ناقضا الا ان يدعى . . » يفيد انه خرج عن اخوة الايمان بسبب ذلك الاظهار ، و سواء مر عليه شهر او عام او ازيد ، الا ان يدعى التقية و كان ممكنا فى حقه .
و فى الحسن عن ابن ابى عمير عن محمد بن حكيم و حماد بن عثمان عن ابى مسروق قال : سألنى ابو عبد اللّه عليه السلام عن اهل البصرة : ما هم ؟ فقلت : مرجئة و قدرية و حرورية . فقال لعن اللّه تلك الملل الكافرة المشركة التى لا تعبد اللّه على شىء « 2 » .
فان الظاهر ان مراده لعن الموجودين فى البصرة ، مع احتمال تجدد آرائهم عند اللعن .
لا يقال : ان الامام لعله يعلم انهم باقون على احوالهم و يموتون على هذا الحال .
لان الاصل عدمه ، مع كمال بعد ذلك ، مضافا الى منافاته لسؤاله عن ملتهم الى غير ذلك من الاخبار .
هذا ، مع ان الاخبار الصحيحة المستفيضه القائلة بعدم جواز نقض اليقين بالشك و عدم جواز نقضه الا بيقين مثله يثبت استصحاب التبري و استحقاق اللعن الى أن يثبت المخرج .
هذا ، مضافا الى عدم قبول توبة المرتد الفطرى كما دل عليه صحيحة محمد ابن مسلم عن الباقر عليه السلام قال :
من رغب عن الاسلام و كفر بما انزل على محمد - صلى اللّه عليه و آله - بعد اسلامه فلا توبة له ، و قد وجب قتله و بانت
هامش
( 1 ) . ايضا ، ج 2 ، ص 168 .
( 2 ) . ايضا ، ج 2 ، ص 409 .