تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد ( فارسى ) — صفحة مقدمهء كتاب 59

مساهمون:

صمقدمهء كتاب ٥٩
باشد و فاصله بين ذات و تجليات و مظاهر صفات و أسماء ملازم با محدوديت است و اصل حقيقت عين مظاهر محدوده است به جهتى و غير آنهاست به جهتى -
وَ ما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَ لكِنَّ اللَّهَ رَمى
- . لذا نقل عن الامام المحقق قطب ارباب العرفان جعفر الصادق « الجمع بلا تفرقة زندقه ، و التفرقة بدون الجمع تعطيل و الجمع بينهما توحيد » اين توحيد اختصاص دارد به كسانى كه بمقام تمكين و استقامت و فناء عن الفنائين رسيده‌اند ، و من لم يذق هذا المشهد ، لم يكن محمدى المحتد و علوى المشرب .

نقل و دراية

قال الأستاذ العارف المتألِّه و الفقيه البارع الكامل سيد الأساطين في شرحه على الدعاء المتعلق بالأسحار رزقنا اللَّه حلاوة قراءته : « . . . و إذا بلغ السالك إلى اللَّه و المجاهد في سبيله إلى مقام الاستقرار و التمكين ، و تجلَّى عليه الحق في مظاهر الخلق ، مع عدم الاحتجاب عن الحق و الخلق بنحو الوحدة في ملابس الكثرات ، و الكثرة في عين الوحدة ، ينفتح عليه أبواب من المعرفة و العلوم و الأسرار الإلهيَّة من علم وراء الرسوم منها - حقيقة الأمر بين الأمرين التي وردت
مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ
على لسان الرسول الكريم و اهل بيته - عليهم السلام - فان فهم هذه الحقيقة و درك سرها ، لا يتيسَّر الا لمن
أَلْقَى السَّمْعَ وَ هُوَ شَهِيدٌ
، فإنه يرى به عين البصيرة و التحقيق بلا غشاوة التقليد و عجاب العصبيَّة ، ان كل موجود من الموجودات بذواتها و قويها الظاهرية و الباطنية من شئون الحق و أطواره و ظهوره و تجلياته ، و هو تعالى مع علوِّ شأنه و تقدسه عن مجانسة مخلوقاته و تنزُّهه عن ملابسة التعيُّنات ، و ان في المظاهر الخلقية ظاهر في مرآت العباد ، و هو الأول و الآخر و الظاهر و الباطن ، كذلك الأفعال و الحركات و التأثيرات و التأثُّرات كلها في مظاهر الخلق ، فالخلق فاعل بفعل اللَّه و قوة العبد ظهور قوة الحق -
وَ ما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ
- فجميع الذوات و الصفات
تمهيد القواعد ( فارسى ) — صفحة مقدمهء كتاب 59 | صائن الدين علي بن محمد تركة / سيد جلال الدين آشتياني