قلنا : ان الحقيقة في حضرة التفصيل المأخوذة بالتحققات و الوجوه الوجوبية و الاعتبارات الشريفة التي بها يتحقق الحقية و المبدئيَّة ، غير الحقيقة المأخوذة بالوجوه الامكانيَّة التي بها يتحقق الخلقية و المعلوليَّة من الاعتبارات الخسيسة ، فعلم ان ذلك الجعل و التخصيص ليس من التحكُّمات الباردة ( النادرة - خ ل ) .
و اما ما قيل : من عدم جامعيَّة الصورة المذكورة و استلزامه خلاف ما ذهبوا إليه ، فليس كذلك ، فان ما ذهبوا إليه من الإطلاق و الجامعيَّة المذكورة انَّما هو في حضرة الجمع الذي هو حقيقة الحقائق ، و لا تفصيل هناك أصلًا ، فانّ حقيقة الحقائق لا تغاير حقيقة الخلقيَّة ( الحقائق الخلقيَّة - خ ) من جهة الحقيقة المطلقة الجامعة كما سبق آنفاً . فتلك الحقيقة ببعض الاعتبارات هي الباطنة ، و ببعض الاعتبارات هي الظاهرة . و ببعضها هي المظاهر ، و ببعضها هي المكامن ، و الكلّ واحد من جهة الحقيقة المطلقة و الذاتيَّة الغير المقيدة ، و ليست بواحدة من جهة الإضافات و النسب الاعتباريَّة التي حصلت لها في حضرة التفصيل كما مرَّ تحقيق بعض تلك التحقيقات و تفصيل أسمائها شرعاً و عرفاً في المقدَّمة فليتذكّر .
[ في بيان كيفية تحقق الإنسان ]
قال : « و نحن قد بَيَّنا في العلوم الحقيقيَّة الأصليَّة ، ان من الممكن ان يتألَّف من جزئيّات العناصر أبدان معتدلة ذوات اعضاء ، يحمل قوى كثيرة يحصل عنها افعال ( افعالها - خ ل ) متنوِّعة ، يحصل من امتزاجها و اختلاط « 1 »
شرح
( 1 ) در اين مقام كه از عويصات مباحث حكميَّه و عرفانيه است ، از چند جهت بايد بحث نمود ، اول آن كه بچه نحو متصور است كه از تركيب حاصل از بسائط صورتى حاصل شود كه از نشأتى به نشأتى و از موطنى به موطنى منتقل شود تا به مرتبهء وحدت اطلاقى برسد و مبدأ آثار معدنى و نباتى و حيوانى و انسانى