تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد ( فارسى ) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
أشار إليه المصنِّف ، لكن من حيث الفعل لا من حيث القبول . و تحقيق هذا الكلام ان سائر التعيُّنات اللاحقة للوجود من الفعليَّة و الانفعاليَّة متحدة بالذات و الحقيقة ، لكن متمايزة بالاعتبار فقط ، و ذلك ، لأن الأفعال الكماليَّة و الآثار الفعليَّة المذكورة التي يعتبر ( ان اعتبر - خ ) صدورها من المبدأ لا بُدَّ ( فلا بد - خ ) من حصول نسب هاهنا بينها و بين المبدأ ، فان اعتبر عروض تلك النسبة له و لحوقها ايّاه ، تسمّى بالتعيُّنات الفعليَّة و الوجود الملحوق لسائر التعيُّنات بهذا الاعتبار هو صورة الكلّ الظاهر ، و ان اعتبر عروضها للافعال و القوابل و لحوقها ايّاها ، فالوجود الملحق ( الملحوق - خ ) لسائر التعيُّنات بهذا الاعتبار ، و هو صورة المظهر القابل و الإنسان الكامل . فظهر من هذا ، ان الإنسان من حيث هو حاصر لجميع القوابل العلويَّة و السفليَّة من الروحانيَّة و المثاليَّة و الطبيعيَّة الجسمانيَّة بجملتها واحديّة جمعيتها على سبيل الجمع و التركيب الحقيقي الامتزاجى ( و الامتزاج الحقيقي - خ ل ) فهو بهذه الحيثيَّة انَّما يصلح ان يصير مظهراً لتلك الصورة بذلك الاعتبار و الحيثيَّة المذكورة بجملتها واحديَّة جمعيتها على سبيل الجمع و التركيب الحقيقي الامتزاجى . فلئن قيل : ان الوجود المتعيَّن بتلك التعيُّنات الانفعاليَّة حسبما قلتم ، لا يغاير حقيقته و صورته بالحقيقة ، و حينئذ ، يرتفع الفرق بين الظاهر و المظهر ، فلا يكون الظّاهر ظاهراً ، و لا المظهر مظهراً ، على انّ جعل الحقيقة المتعينة بالتعيُّنات الفعليَّة صورة الكلّ دون الحقيقة المتعيَّنة بالتعيُّنات الانفعاليَّة ، مع انَّه من التحكُّمات الباردة ، يستلزم خلاف ما ذهبتم إليه من جامعيَّة الحقيقة المطلقة لجميع التعيُّنات ، فانّ صورته حينئذ ليست الحقيقة الجامعة لسائر التعيُّنات ، بل هي الحقيقة المتعيَّنة ببعض التعيُّنات .