تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد ( فارسى ) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
لو أدرك الناظر فيه بسائر الأسماء و الصفات في المراتب الموجودة فيه على ما هي عليه ، و ليس كذلك ، ضرورة ان الحقيقة السارية في كل المظاهر هاهنا التي هي الناظر في الحقيقة لوحدتها الحقيقيَّة ، غير مدركة بجميع المراتب الموجودة في كونها الجامع حين ينظر إليه ، و الا لزم ان يكون جميع الأفراد الانسانيَّة مدركاً لها على الوجه المذكور ، و ليس كذلك . بل انَّما يدرك الحقيقة صورتها هاهنا في بعض المراتب فقط ، كما هو المشاهد ، فيكون ادراك بعض الأسماء تعقُّلا ( تعقلياً - خ ) غيبيَّاً لا غير ، و متى تحقق هذا ، فمن البيِّن ، انّ مرآتيَّة الكون الجامع ليست للصورة الجامعة ، لعدم إراءته جميع المراتب مطلقا . قال : على انّا نقول : انّ حقيقة الحق و صورته الحقيقيَّة لو كانت نفس حقيقة الإنسان و صورته ، لم يبق فرق بين الظاهر و المظهر و المرآة و المرئي ، و لو كانت غيرها ، فلو كانت نفس حقيقة الوجود المطلق ، كان غير الإنسان الكامل ، كالعقل المجرد ، يصح ان يكون مجلى و مظهراً لها ، و لو كانت هي الوجود المتعيَّن بجميع هذه التعيُّنات و ساير الصفات و الإضافات ، لصحَّ ان يكون مظهرها مجموع العالم الكبير ، فان مجموع أجزاء العالم الكبير الواحد بالموضوع و بالهيئة الصوريَّة الاجتماعية مثل مجموع الإنسان المتألّفة من النفس المجردة و القوة العاقلة و الحاسَّة